الفَرعُ الأوَّلُ: قَتلُ الإمامِ الأَسْرى مِنَ المُحارِبينَ
قَتلُ الإمامِ الأَسْرى مِنَ المُحارِبينَ
تم نقل هذه الفتوى من موقع الدرر السَّنية
يَجوزُ للإمامِ أن يَقتُلَ الأَسْرى مِنَ الكُفَّارِ المُحارِبينَ إن رَأى المَصلَحةَ في ذلك، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ
، والمالِكيَّةِ
، والشَّافِعيَّةِ
، والحَنابِلةِ
. الأدِلَّةُ: أوَّلًا: من الكتابِ قَولُه تعالى: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال: 67] . وَجهُ الدَّلالةِ: أنَّ الإثخانَ القوَّةُ والشِّدَّةُ. فأعلَمَ اللهُ سُبحانَه وتَعالى أنَّ قَتلَ الأَسْرى الذينَ فُودُوا ببَدرٍ كانَ أَولى مِن فِدائِهم
.ثانيًا: مِنَ السُّنَّةِعَن عَطيَّةَ القُرَظيِّ، قال: ((عُرِضنا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ قُرَيظةَ، فكانَ مَن أنبَتَ قُتِلَ، ومَن لَم يُنبِتْ خُلِّيَ سَبيلُه، فكُنتُ مِمَّن لَم يُنبِتْ؛ فخُلِّيَ سَبيلي))
.ثالثًا: لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَتَلَ رِجالَ بَني قُرَيظةَ، وهم بَينَ السِّتِّمِائةِ والسَّبعِمِائةِ، وقَتَلَ يَومَ بَدرٍ النَّضرَ بنَ الحارِثِ، وعُقبةَ بنَ أبي مُعَيطٍ صَبرًا، وقَتَلَ أبا عَزَّةَ يَومَ أُحُدٍ، وهذه قِصَصٌ عَمَّت واشتَهَرَت، وفَعَلَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّاتٍ، وهو دَليلٌ على جَوازِها
. رابعًا: لأنَّ القَتلَ قد يَكونُ أصلَحَ في بَعضِ الأَسْرى؛ فإنَّ مِنهُم مَن لَه قوَّةٌ ونِكايةٌ في المُسلِمينَ، وبَقاؤُه ضَرَرٌ عليهم، فقَتلُه أصلَحُ
.